شفق نيوز- بغداد
وسط تصاعد الدعوات لكسر الجمود السياسي، تتجه الأنظارإلى جلسة البرلمان المرتقبة يوم غد السبت، التي يُعوَّل عليها لحسم أحد أبرزالملفات العالقة في البلاد، وهو انتخاب رئيس الجمهورية.
ومع تأكيد كتل نيابية عدة مشاركتها في الجلسة، تتزايدالضغوط لإنهاء حالة الانسداد السياسي والمضي نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية،في وقت يواجه فيه العراق تحديات تتطلب قرارات حاسمة وسريعة.
ودعت كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في مجلس النوابالعراقي، إلى عقد جلسة البرلمان يوم غد السبت، لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وفيمقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدة أن هذا الملف استغرق وقتاً كافياً لحسمه.
وذكرت الكتلة في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أن"مسألة عدم التوافق لا ينبغي أن تكون سبباً لتعطيل استكمال الاستحقاقاتالدستورية، التي تُعد الركيزة الأساسية لتفعيل مؤسسات الدولة وضمان استقرارهاالسياسي والاقتصادي".
وأضافت أن "تأخير حسم هذا المنصب يعطل عمل مؤسساتالدولة، ويؤدي إلى تراكم الملفات الاقتصادية والخدمية"، مشيرة إلى أن "العمليةالديمقراطية في البلاد تأسست على تضحيات كبيرة، ما يستوجب الحفاظ عليها وتعزيزهامن خلال استكمال الاستحقاقات الدستورية".
وفي السياق، أعلن رئيس الكتلة التركمانية في مجلس النوابالعراقي، أرشد الصالحي، أن كتلة جبهة تركمان العراق الموحد ستشارك في جلسة يومالسبت المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، مؤكداً رفض استمرار حالة الانسداد السياسيفي البلاد.
وقال الصالحي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن"الكتلة ستشارك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ولن تسمح ببقاء الانسدادالسياسي"، معرباً عن أمله في تحقيق توافق بين القوى السياسية، خصوصاً بينالأطراف الكردية والشيعية.
ولفت إلى أن "العراق يمر بمرحلة حساسة وخطيرة، مايتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم الوطنية"، داعياً إلى "تشكيل حكومةعراقية جديدة تمثل جميع مكونات الشعب، وتؤسس لنظام سياسي شامل يخدم كلالعراقيين".
ووفقاً للصالحي، فإن الحكومة المقبلة يجب أن تكون لكلالعراق ومكوناته، لا أن تقتصر على مكونات محددة، في إشارة إلى ضرورة تجاوز نهجالمحاصصة التقليدي.
من جانبها، أكدت كتلة الإعمار والتنمية النيابية، عزمهاحضور جلسة الانتخاب، لافتة إلى أهمية استكمال الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتهاانتخاب رئيس الجمهورية.
وذكرت الكتلة في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أن"انتخاب رئيس الجمهورية يمثل استحقاقاً دستورياً أساسياً لا يقبل المزيد منالتأخير، في ظل ما يواجهه العراق من تحديات واستحقاقات تتطلب تغليب منطق الدولةوإعلاء المصالح العليا فوق أي اعتبارات فئوية أو سياسية".
وبحسب البيان، فإن تجاوز حالة الركود السياسي والتعطيلالمتعمد للاستحقاقات الدستورية يُعد الضمانة الحقيقية لتحويل تطلعات المواطنين فيالتنمية والازدهار إلى واقع ملموس، مشددة على ضرورة تحمّل جميع القوى السياسيةمسؤولياتها الوطنية.
كما دعت الكتلة الشركاء في العملية السياسية وكافة الكتلالنيابية إلى حضور الجلسة المرتقبة، والتحلي بروح المسؤولية، "وفاءً للعهودأمام الشعب، وصوناً للمسار الديمقراطي من أي فراغ دستوري".
إلى ذلك، أعلنت كتلة الصادقون النيابية التزامها بحضورجلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، مشددة على ثبات موقفها وجديتهافي المضي بهذا الاستحقاق الدستوري.
وذكرت الكتلة في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أنها"ستكون في مقدمة الحاضرين لتجسيد الالتزام بالدستور عملياً تحت قبةالبرلمان"، في إشارة إلى حرصها على إنجاز هذا الملف دون تأخير.
وطالبت الكتلة جميع القوى السياسية بـ"تحملمسؤولياتها الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد، والمضي في استكمال الاستحقاقاتالدستورية بعيداً عن التعطيل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ ثقة المواطنينبالمؤسسات الدستورية".
يذكرأن تحالف قوى الدولة الوطنية برئاسة عمار الحكيم، وحزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسيقد أكدا، مساء يوم أمس الخميس، حضور نواب كتلتهما لجلسة مجلس النواب المقرر عقدهاالسبت المقبل الموافق 11 نيسان/ أبريل 2026، والمخصصة لانتخاب رئيس جمهوريةالعراق.
هذاونشر مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، جدول أعمال الجلسة رقم 17 المقرر عقدهاالسبت المقبل 11 نيسان/ أيلول الجاري.
وتضمن الجدول الذي ورد لوكالة شفق نيوز،فقرة واحدة تتعلق بـ"انتخاب رئيس الجمهورية"، منوهاً إلى أن الجلسةستبدأ الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وتأتيجلسة انتخاب الرئيس العراقي في وقت يعتزم فيه الإطار التنسيقي الذي يضم القوىالسياسية الشيعية الحاكمة في العراق، حسم المنصب سواء حصل اتفاق بين القوىالكوردستانية التي بات هذا المنصب من حصتها أم لم يحصل.
وتحاولالأطراف السياسية العراقية التخفيف من حدة الضغط الداخلي الذي تتعرض له خاصة بعدمرور أشهر عدة على إجراء الانتخابات التشريعية في أواخر العام 2025، وإخفاقها فيتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وبعد سقوط نظام صدام حسين في ربيع العام2003 على يد القوات الأميركية وحلفائها اعتمدت القوى السياسية الكبرى من الشيعة،والكورد، والسنة، نظام المحاصصة في توزيع المناصب للرئاسات الثلاث رئاسة الوزراء،والجمهورية، والبرلمان.
وكانالإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوةفتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرارالخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشحالكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.


