نينوى - واع - محمد حداد

أعلنت اللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والإرشاد المجتمعي في مكتب رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، عن قرب إطلاق برنامج وطني شامل لتعزيز الاستقرار والسلم المجتمعي في محافظة نينوى، فيما دعت إلى توحيد جهود المؤسسات التعليمية والدينية والعشائرية لمواجهة الفكر المتطرف وترسيخ قيم المواطنة.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن ذلك جاء خلال جلسة حوارية استضافتها جامعة الموصل تحت عنوان "دور المؤسسات التعليمية والدينية في دعم الاستقرار بمحافظة نينوى"، عُقدت برعاية مكتب رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة واسعة من رؤساء جامعات، وأكاديميين، ورجال دين، وشيوخ عشائر، وممثلي مختلف المكونات في المحافظة.

وقال رئيس اللجنة، حيدر الساعدي، لـ(واع): إن "هذه الجلسة تمثل خطوة أساسية ضمن الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر موسع في نينوى"، مبيناً أن "الحوارات والمداخلات التي شاركت فيها جميع المكونات العراقية تمخضت عن حزمة من الإجراءات والتوصيات العلمية والعملية القابلة للتنفيذ".

وأضاف الساعدي، أن "انعقاد الاجتماع في أروقة جامعة الموصل يمنح هذه التوصيات زخماً أكاديمياً وفكرياً، يسهم في صياغة برامج واقعية تعزز الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي في المحافظة".

من جانبه، أكد رئيس جامعة الموصل، وحيد محمود الإبراهيمي، لـ(واع)، أن "استضافة الجامعة لهذا اللقاء تندرج ضمن رسالتها الأساسية في خدمة المجتمع"، مشيراً إلى أن "اللجنة وضعت رؤية واضحة وخطة عمل أولية، مع تكليف الجهات الأعضاء بإعداد برامج سنوية متكاملة تنشد نشر ثقافة التعايش والاعتدال ومواجهة التطرف".

وفي السياق ذاته، أشار مدير عام تربية نينوى، محمد العبودي، في تصريح لـ(واع)، إلى أن "نينوى باتت اليوم نموذجاً حياً للتعايش بين مختلف المكونات"، مؤكداً أن "مديرية التربية أعدت خططاً وبرامج تربوية متخصصة لترسيخ قيم المواطنة والتسامح وقبول الآخر في المدارس، مع التركيز بشكل خاص على المناطق النائية وأطراف المحافظة".

بدوره، شدد مسؤول كنائس الموصل، الأب رائد عادل، على "أهمية استدامة المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز السلام المجتمعي"، لافتاً إلى أن "التكامل والتعاون المشترك بين المؤسسات الدينية، والتعليمية، والرسمية، يشكل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك تسوده قيم الاحترام المتبادل".

إلى ذلك، دعا مدير مدرسة سالم الجادر للعلوم الشرعية، الأستاذ الدكتور ياسر داؤود العزير، إلى "توسيع نطاق عمل اللجنة ليشمل الشخصيات العشائرية والمجتمعية المؤثرة"، مؤكداً أن "مواجهة الفكر المنحرف هي مسؤولية وطنية تضامنية تتطلب تكامل كافة الأدوار لترسيخ الأمن والاستقرار في نينوى وعموم أرجاء البلاد".