شفق نيوز- ترجمة خاصة
ربطت نشرة "Long War" الأميركية، بين مساعي اللعراق لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والامني في اقليم كوردستان، الذي تعرض لمئات الهجمات بالطائرات المسيرة، وبين تحذير وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مؤخرا من استمرار هجمات الجماعات العراقية المدعومة من ايران.
ولفت الموقع الأميركي المتخصص بالشؤون العسكرية والتابع لمعهد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، الى أن 800 هجوم استهدف العراق والاقليم خلال الشهور الماضية والعديد منها جاءت انطلاقا من ايران على مناطق الكورد في شمال العراق، بعد بدء الضربات الأميركية والاسرائيلية على ايران في 28 شباط/فبراير.
وبحسب التقرير، فإن من بين الانظمة الدفاعية الرئيسية التي يسعى إقليم كوردستان الى الحصول عليها من بغداد، هي انظمة للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة على مرافق الطاقة.
وعلى سبيل المثال، أشار التقرير الى أن احد الاهداف التي تعرضت للهجمات مرارا عبر طائرات مسيرة على مدى السنوات الماضية، هو حقل خور مور للغاز ومرفق "دانا للغاز"، الواقع على بعد 120 كيلومترا غرب السليمانية.
واستعاد التقرير الأميركي تصريحات لوزير داخلية الاقليم ريبر أحمد في 20 حزيران/يونيو، قال فيها ان بغداد تظهر جدية من أجل تأمين الانظمة الدفاعية ضد الطائرات المسيرة، لافتا الى ان رئيس الوزراء علي الزيدي تعهد بضمان امن شركات الاستثمار.
وبحسب التقرير، فإن هذا الجهد الدفاعي يأتي كجزء من قرار أوسع من بغداد لدعم استقرار الطاقة والتجارة في اقليم كوردستان، من اجل عودة الشركات في اعقاب الحرب الايرانية لانتاج النفط والغاز.
وبالتوازي، أشار التقرير الى انه من المقرر أن يزور رئيس الحكومة الزيدي واشنطن في منتصف تموز/يوليو، والى جولة روبيو الخليجية حيث اعلن من الامارات انه "لا يمكنك انهاء الاعمال العدائية والصراعات في المنطقة طالما ان الوكلاء الايرانيين يطلقون صواريخ وطائرات مسيرة من العراق ويشاركون في الارهاب مثلما فعلت حماس وحزب الله".
وبحسب التقرير الأميركي، فإن موقف روبيو هذا يأتي في وقت يسعى فيه الزيدي الى كبح جماح الميليشيات في العراق ونزع سلاحها، لافتا إلى أن المتحدث باسم الزيدي، صباح النعمان، قال في 21 حزيرن/يونيو، ان قضية بسط سيطرة الدولة على السلاح غير قابلة للتفاوض.
وفي هذا الاطار، تناول التقرير قررار الزيدي بتعيين قاسم الاعرجي، وهو عضو في منظمة بدر، بصفة مستشاره الامني الخاص، بعد أيام من إنهاء تكليفه كمستشار للامن القومي.
ولفت التقرير الى ان العديد من الفصائل داخل قوات الحشد الشعبي، التي تتألف بشكل كبير من جماعات مسلحة مدعومة من ايران، ترتبط بمنظمة بدر.
ومع ذلك، قال التقرير انه من غير الواضح ما اذا كانت هذه التغييرات في دور الاعرجي سيكون لها تداعيات على نزع سلاح الفصائل.
لكن التقرير ذكر بتصريح سفير ايران لدى العراق محمد كاظم آل صادق في 23 حزيران/يونيو بانه يحترم قرار العراق فيما يتعلق بقضية السلاح باعتبارها "مسألة داخلية تخص العراق".



