شفق نيوز- بغداد

رأى الراصد الجوي صادق عطية، يوم السبت، أن ارتفاع درجات الحرارة فيالدول الأوروبية تعد أشد قسوة مقارنة بما تشهده دول المنطقة العربية وتحديداًالعراق، رغم الفارق بين الدرجات لأسباب عديدة، بينها طريقة تصميم المنازل والمبانيوأماكن وسائل النقل، فضلاً عن مدى استعداد السكان جسدياً وسلوكياً لتحمل الحرارةالعالية.

وذكرعطية في تدوينة تابعتها وكالة شفق نيوز، أن درجات الحرارة لم تتجاوز 44 درجة مئويةفي بعض دول أوروبا، وهذه درجة مقبولة بالنسبة لساكني مناطقنا والعراق تحديداً،لكنها بالنسبة لساكني دول أوروبا تعتبر شديدة ومرهقة.

وأرجع الراصد الجوي، سبب ذلك إلى أن مُدن مثل باريس، ليست مهيأة لمثلهذه الموجات الحارة، فكثير من المنازل، خاصة المباني القديمة التي تعود إلى القرنالتاسع عشر، لا تحتوي على مكيفات أصلاً، حيث إن نسبة انتشار التكييف في المنازلالفرنسية لا تتجاوز 7%، أي لا تزال متواضعة مقارنة بدول منطقتنا.

كذلك وسائل النقل تحت الأرض والمباني الحجرية القديمة تحتفظ بالحرارةلساعات طويلة، كما أن السكان غير معتادين على درجات حرارة استثنائية بهذا الشكل،لا سلوكياً ولا جسدياً، بحسب عطية.

وأضاف أن في الليل أيضاً لا تنخفض الحرارة بالقدر الكافي، فتتحولالمنازل المسلحة جدرانها بالإسمنت والحجارة والصوف ضد البرد إلى أفران يصعب النومداخلها، وهذا تحديداً ما تحذر منه السلطات الصحية، حيث تكون الليالي الحارةالمتكررة من أخطر عوامل الإجهاد الحراري على الجسم، لأنها لا تمنحه فرصة للتعافي.

وخلص عطية إلى القول إن لهذا السبب فإن 44 درجة في باريس أشد قسوة من50 درجة في مدن اعتادت على الحر مثل بغداد والبصرة، حيث إن الإحساس بالطقس لاتحدده درجة الحرارة فقط، بل تلعب الرطوبة، وسرعة الرياح، والبنية التحتية، وطريقةتصميم المدن والمباني، ومدى استعداد السكان جسدياً وسلوكياً، دوراً كبيراً في جعلالحرارة محتملة أو خانقة.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت خدمات الإسعاف الفرنسية، تسجيل 109حالات وفاة في باريس خلال 24 ساعة في ظل موجة حر شديدة تضرب العاصمة.

وشهدت العاصمة الفرنسية باريس، ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارةاقترب من 40 درجة مئوية، ما تسبب في ضغط غير مسبوق على خدمات الطوارئ، حيث تمتسجيل نحو 3400 اتصال خلال الفترة نفسها، إلى جانب 30 حالة توقف قلبي تنفسي.

كما سجلت مراكز الإسعاف في باريس وضواحيها زيادة بنسبة 80% في عددالمكالمات خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات المستشفيات العامة في باريس، التيوصفت الإقبال على أقسام الطوارئ، يوم أمس الجمعة، بأنه "استثنائي"،بارتفاع بلغ 36% مقارنة بيوم عادي، و8% مقارنة باليوم السابق.