بغداد اليوم - خاص
عاد ملف محطة الدورة الحرارية إلى واجهة الجدل مجددًا، بعد تصريحات أدلت بها عضو لجنة الكهرباء والطاقة النيابية زهراء الساعدي، تحدثت فيها عن شبهات هدر للمال العام ومخالفات إدارية رافقت عقد إعادة تأهيل المحطة، في وقت لا تزال فيه خارج الخدمة رغم مرور سبع سنوات على توقيع العقد، بحسب ما ذكرته.
وقالت الساعدي، في تصريحات تابعتها "بغداد اليوم"، إن المدير العام لإنتاج المنطقة الوسطى، علي أحمد، تعاقد مع شركتين لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل محطة الدورة الحرارية بعقد بلغت قيمته نحو 808 ملايين دولار، إلا أن الشركتين، بحسب تصريحاتها، لم تنفذا الأعمال المنسوبة إليهما رغم المبالغ المخصصة للمشروع.
وأضافت أن الشركتين قامتا لاحقًا بفسخ العقد فيما بينهما، قبل أن تعود إحدى الشركتين إلى توقيع عقد جديد مع وزارة الكهرباء يتضمن المضمون ذاته، الأمر الذي أثار، وفق قولها، تساؤلات بشأن آلية التعاقد وإدارة المشروع.
وأشارت الساعدي إلى أن الشركة الأخرى لجأت إلى رفع دعاوى قضائية ضد وزارة الكهرباء والحكومة العراقية، للمطالبة بمبالغ مالية إضافية، مبينة أن هذه الإجراءات تزامنت مع استمرار تعطل المشروع وعدم دخول المحطة إلى الخدمة.
وأكدت أن محطة الدورة الحرارية لم تضف أي قدرة إنتاجية إلى المنظومة الوطنية، رغم مرور نحو سبع سنوات على توقيع العقد، معتبرة أن هذا الملف يستوجب مراجعة شاملة من الجهات الرقابية والقضائية لتحديد المسؤوليات والكشف عن أسباب تعثر المشروع.
وكانت الساعدي قد تحدثت أيضًا عن نتائج تحقيقات داخلية، قالت إنها تضمنت مؤشرات على وجود هدر للمال العام ومخالفات إدارية في بعض ملفات إنتاج المنطقة الوسطى، مطالبة بعدم الاكتفاء بالعقوبات الإدارية وإحالة الملفات إلى الجهات القضائية المختصة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه شكاوى المواطنين من تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، ما يعيد الجدل بشأن مصير العقود المبرمة في قطاع الطاقة، وجدوى الأموال التي أُنفقت على مشاريع الإنتاج خلال السنوات الماضية.
حق الرد مكفول لوزارة الكهرباء، وجميع الجهات والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في هذا الخبر، لإبداء وجهة نظرهم أو توضيحاتهم بشأن ما ورد من تصريحات واتهامات.

