طهران (هذا اليوم) -- أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده تعيش حالياً "في خضم حرب حقيقية"، محذراً من محاولات أطراف خارجية لجر الجمهورية الإسلامية نحو نفق "الحرب الأهلية" المظلم، وذلك بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية التي دخلت أسبوعها الثاني.
لاريجاني: "نحن في حرب.. والحل ليس بالفوضى"
وجاءت تصريحات لاريجاني لتمثل الموقف الرسمي الأكثر حزماً تجاه الحراك الجاري، حيث اعتبر أن توجه المتظاهرين نحو المراكز العسكرية والأمنية للحصول على السلاح هو "مؤشر خطير لاستهداف كيان الدولة". وقال لاريجاني في بيانه:
"نقر بوجود مشاكل اقتصادية حقيقية يعاني منها الشعب، لكن الحل لن يكون عبر الفوضى وانعدام الأمن. المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل بلا تهاون مع الجماعات المسلحة التي تهدد أرواح المواطنين".
ستار "الصمت الرقمي" ومخاوف المجزرة
وتأتي تصريحات لاريجاني في وقت قطعت فيه السلطات الإنترنت بشكل كامل عن البلاد منذ أكثر من 36 ساعة. وأعربت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، عن مخاوفها من أن يكون هذا "الصمت الرقمي" غطاءً لتشديد حملة القمع.
من جانبها، حذرت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، شيرين عبادي، من ارتكاب "مجزرة بشعة" خلف ستار حجب الإنترنت، مشيرة إلى وصول مئات الجرحى للمستشفيات بإصابات في العيون، وسط تقارير عن مقتل 51 شخصاً على الأقل حتى الآن.
ترامب يدخل على الخط ويهدد بالرد
دولياً، أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأجواء بتصريحات وصف فيها إيران بأنها "في ورطة كبيرة"، مشيداً بسيطرة المتظاهرين على مراكز حيوية في بعض المدن. ووجه ترامب تهديداً مباشراً لقادة طهران قائلاً: "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضاً".
الميدان: هتافات "الموت لخامنئي" وصور الشاه
ميدانياً، لم يمنع قطع الإنترنت المتظاهرين من الخروج في حي "سعادت آباد" بالعاصمة طهران، حيث رددوا شعارات "الموت لخامنئي".
كما شهدت مدينة همدان رقصات للمحتجين حول النيران مع رفع علم الحقبة الملكية السابقة (الأسد والشمس)، في حين دعا رضا بهلوي الإيرانيين للاستعداد لـ "الاستيلاء على مراكز المدن"، مؤكداً أن عودته للبلاد باتت وشيكة.
ويراقب العالم بترقب ما ستؤول إليه الساعات القادمة، وسط استنفار أمني غير مسبوق للجيش الإيراني الذي تعهد بحماية النظام مما وصفها بـ "المؤامرة المدعومة من الكيان الصهيوني".