🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

إيران 2026.. نجل الشاه يحث الأمن على الانشقاق.. فهل يغير "بهلوي" موازين القوى؟

هذا اليوم 2026/01/12 16:49

متابعات (هذا اليوم) - تتصاعد حدة الاضطرابات في المدن الإيرانية مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث في يناير 2026، حيث تحول الغضب الشعبي من أزمة معيشية إلى مواجهة سياسية مفتوحة هزت أركان الاستقرار الاجتماعي.

ويعزو المراقبون هذا الانفجار إلى وصول الريال الإيراني لمستويات دنيا غير مسبوقة أمام الدولار، ما تسبب في شلل تام للقوة الشرائية للطبقة الوسطى والفقيرة على حد سواء.

وترافق هذا التدهور مع تقارير حقوقية دولية تشير إلى سقوط مئات الضحايا في صدامات دامية، بينما تصر السلطات الرسمية في طهران على أن ما يحدث هو "مؤامرة خارجية" مدعومة من قوى دولية تهدف إلى زعزعة الأمن القومي عبر استغلال الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأممية المتجددة.

الدور المتصاعد لنجل الشاه وتأثيره

في خضم هذه الأحداث، برز تحرك سياسي لافت لنجل الشاه الإيراني السابق، رضا بهلوي، الذي بدأ يخاطب الشارع الإيراني بلغة مباشرة وغير مسبوقة من مقر إقامته في الولايات المتحدة.

ولم يكتفِ بهلوي بدعم الاحتجاجات معنوياً، بل وجه نداءات استراتيجية استهدفت "العمود الفقري" للنظام، وهي قوات الأمن والجيش، حثهم فيها على الانشقاق والوقوف مع المتظاهرين، معتبراً أن الاستمرار في حماية السلطة الحالية يمثل استنزافاً لمستقبل البلاد.

هذا الخطاب أوجد انقساماً في الرأي العام؛ فبينما يراه أنصاره "رمزاً للوحدة الوطنية" ومنقذاً محتملاً للبلاد، يرى خصومه ومنتقدو النظام أيضاً أن العودة إلى نموذج الملكية قد لا تكون الحل الأمثل لتطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية، ما يضع حراكه تحت مجهر النقد والتحليل العميق.

الموقف الدولي وتجاذبات القوى الكبرى

على الصعيد الدولي، يبدو أن الأزمة الإيرانية في عام 2026 قد أعادت رسم خريطة التحالفات، حيث يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيارات عسكرية ودبلوماسية "شديدة القوة" في حال استمرار القمع، وهو ما تعتبره طهران ضوءاً أخضر للمخربين.

وفي المقابل، تلتزم القوى الإقليمية والصين بموقف حذر يرفض التدخل العسكري المباشر، محذرة من أن أي انهيار مفاجئ في إيران قد يؤدي إلى فوضى عارمة تهدد إمدادات الطاقة العالمية وممرات التجارة الدولية.

وبذلك، تعيش إيران اليوم حالة من "الجمود المتفجر" حيث لا تزال السلطة ممسكة بزمام الأمن في العاصمة، بينما يغلي الشارع في الأطراف والمحافظات الكبرى تحت وطأة تضخم مفرط لا تلوح في الأفق بوادر لكبحه.

سيرة ذاتية: من هو رضا بهلوي؟

على مدار الأربعين عاماً الماضية، تطور خطاب رضا بهلوي من المطالبة المباشرة باستعادة الملكية إلى الدعوة لإقامة نظام ديمقراطي علماني عبر استفتاء شعبي يقرر فيه الإيرانيون شكل الحكم الذي يرغبون به.

ويُعرف بهلوي بقدرته على التواصل مع الأجيال الشابة التي لم تعاصر حكم الشاه، مستغلاً وسائل التواصل الاجتماعي لبث رسائل تدعو إلى التغيير السلمي والعصيان المدني.

ورغم أنه لا يمتلك تنظيماً عسكرياً على الأرض، إلا أن ثقله السياسي يكمن في كونه "مظلة" تجتمع تحتها أطياف مختلفة من المعارضة في الخارج، وقوة رمزية قادرة على تحريك الشارع في الداخل الإيراني، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية الكبرى، مما يجعله رقماً في أي معادلة مستقبلية تخص شكل الحكم في إيران.