شفق نيوز- واشنطن
كشف آدم كورتيزي، الرئيس التنفيذي لشركتي "صن أفريكا" (Sun Africa) و"يو جي تي رينيوابلز" (UGTR) الأميركيتين للطاقة المتجددة، يوم الجمعة، عن بدء الخطوات التنفيذيةلتطوير مشروع استراتيجي للطاقة الشمسية في العراق بالتعاون مع مجموعة"كار" العراقية، مؤكداً فتح مكتب في بغداد لإدارة المشروع المخطط له.
وفي حديث لوكالة شفق نيوز على هامش أعمال قمة الأعمال المشتركة فيالعاصمة الأميركية واشنطن، قال كورتيزي إن العلاقات والتاريخ بين الولايات المتحدةوالعراق جعلته لا يتوقع بالضرورة أن يُستقبل بحفاوة بالغة، مستدركاً: "لكننااستُقبلنا بالفعل بأذرع مفتوحة، ونشعر بارتياح كبير ليس مع شريكنا المحلي فقط، بلمع الحكومة العراقية أيضاً".
وأوضح كورتيزي أن هناك رغبة حقيقية متبادلة للعمل مع الشركاتالأميركية وجذب استثماراتها، مشيراً إلى أن الأوضاع المتقلبة والمضطربة في الجوارالعراقي تجعل من التوجه نحو تنويع مصادر الطاقة والابتعاد عن الاعتماد على الغازالإيراني خطوة منطقية للغاية ومبررة.
وأضاف: "لا يمكن بناء قاعدة طاقة قوية ما لم تكن متنوعة، لذا فإنالاعتماد الكامل على الموارد الحرارية والتقليدية ليس هو الاتجاه الذي نمضي إليهفي القرن الحادي والعشرين، والحكومة العراقية قامت بعمل رائع في إدراك هذا الأمروالسعي نحو التنويع".
وعن طبيعة المشروع، كشف كورتيزي عن توقيع مذكرة تفاهم وشراكةاستراتيجية مع مجموعة "كار" (KAR Group)، مؤكداً: "لدينامكتب في بغداد الآن مع تقدمنا في هذا المشروع"، مبيناً أن المشروع لا يزال فيطور التطوير وإعداد دراسات الجدوى الفنية، والقانونية، والمالية.
وأشار إلى أن ما يميز العرض الاستثماري لشركته هو تحملها لكافةالمخاطر والنفقات الأولية لإعداد هذه الدراسات دون تكلفة على الجانب العراقي،لتصميم حلول تلائم الاحتياجات الدقيقة للحكومة العراقية، على أن يُترك القرار النهائيلها لاحقاً في توقيع العقد التجاري للمضي قدماً، مؤكداً أن الشركتين تلتزمان بجلبالتمويل الكامل للمشروع معهما.
وأكد كورتيزي أن قطاع النفط والغاز سيظل حاضراً، لكن الطاقة الشمسيةباتت اليوم الحل الأكثر جدوى واقتصادية مقارنة بالمحطات الحرارية التقليدية بفضلالانخفاض الكبير في أسعار الألواح الشمسية والبطاريات، فضلاً عن تمتع منطقة الشرقالأوسط بمعدلات إشعاع شمسي عالية جداً.
وكان مصدر مطلع قد كشف الثلاثاء الماضي، لوكالة شفق نيوز، أن العراقسيوقع أكثر من 18 اتفاقية مع الولايات المتحدة في مجالات مختلفة، بما فيها السياسةوالاقتصاد والصناعة والطاقة والنفط والتعليم والصحة والاستثمار والتسليح.
يأتي ذلك ضمن جدول أعمال الزيارة الرسمية التي بدأها، الاثنين الماضي،رئيس الوزراء علي الزيدي والوفد المرافق له والذي ضم عدداً من الوزراء وكبارالمسؤولين والمستثمرين وأصحاب الشركات ورؤوس الأموال العراقيين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن الثلاثاء الماضي، خلالاجتماعه بالزيدي في البيت الأبيض، أن الأسبوع الجاري سيشهد الكشف عن شراكة نفطيةكبيرة مع العراق بالإضافة إلى صفقات تجارية واسعة في مختلف القطاعات.

