بغداد اليوم - الأنبار

كشف مصدر مطلع، اليوم الأحد ( 18 كانون الثاني 2026 )، عن وصول وفد رفيع المستوى من وزارة الدفاع العراقية إلى قاعدة عين الأسد الجوية غرب محافظة الأنبار، لمتابعة أربعة ملفات جوهرية بعد إخلاء القوات الأمريكية عدداً من مواقعها داخل القاعدة.

وقال المصدر في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "وفداً رفيعاً من وزارة الدفاع وصل إلى قاعدة عين الأسد، وتناط به أربعة ملفات أساسية، في مقدمتها إجراء إحصاء دقيق وكامل للموجودات داخل القاعدة".

وأضاف أن "الملف الثاني يتمثل بوضع وتنفيذ خارطة طريق لتأمين المواقع التي أخلتها القوات الأمريكية قبل يومين، إلى جانب معاينة الأجهزة الفنية والهندسية، لاسيما التخصصية منها، الموجودة داخل القاعدة".

وأشار المصدر إلى أن "الملف الرابع يخص استكمال خارطة الانتشار العسكري، والتي جرى منح الضوء الأخضر لها منذ يوم أمس"، مبيناً أن "قاعدة عين الأسد تضم مدارج مهيأة لهبوط الطائرات الحربية بمختلف أنواعها، إضافة إلى طائرات الشحن".

ولفت إلى أن "القرار الأمني داخل قاعدة عين الأسد بات بالكامل على عاتق وزارة الدفاع والتشكيلات التابعة لها، والتي بدأت بالانتشار فعلياً منذ أكثر من 24 ساعة".

وجاء هذا التحرك بعد الانسحاب الأمريكي، الذي تم وفق اتفاق سابق بين بغداد وواشنطن، يهدف إلى إنهاء المهام العسكرية للتحالف الدولي في العراق، وتحويل الشراكة إلى تعاون أمني مدني. وبموجب الاتفاق، ستقلص القوات الأمريكية تواجدها تدريجياً ليقتصر على أقل من 500 عنصر في أربيل، مع نقل القوات المتبقية إلى قواعد أخرى داخل العراق وسوريا.

وتعتبر قاعدة عين الأسد، الواقعة غرب الأنبار، من أكبر القواعد العسكرية في العراق، واستخدمتها القوات الأمريكية منذ عام 2003 كمركز استراتيجي لوجودها العسكري. وعادت القوات الأمريكية إليها عام 2014 في إطار الحرب ضد تنظيم داعش، لتكون مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف الدولي.